طفلة يتيمة .. وُلدت في الحرب
مريم بصل .. طفلة وُلدت في الحرب وجدّة تتمسّك بأمل علاجها
منذ أن ظهر الورم في وجه مريم وهي في عمر الشهرين، بدأت جدّتها رحلة البحث عن علاج لها. تنقلت بها من طبيب إلى آخر، ورافقتها في المستشفيات، وبقيت إلى جوارها خلال تلقي الأدوية، آملة أن تجد ما يخفف معاناتها ويمنحها فرصة لتكبر بصحة أفضل.
وُلدت مريم أحمد تيسير بصل في الثاني عشر من مايو عام 2024، وسط الحرب في غزة. طفلة يتيمة، لم تكد تبدأ حياتها حتى أصبحت بحاجة إلى الرعاية الطبية. وإلى جانبها تقف جدّتها، تحاول أن تمنحها الحنان والأمان، وأن تؤمّن لها علاجًا طال انتظاره.
بين رعاية حفيدتها والبحث عن دوائها، تحمل الجدّة مسؤولية كبيرة. تريد أن ترى مريم تنمو وتلعب، وأن تطمئن إلى أن ما تحتاجه من علاج سيكون متاحًا.
جدّة ترافق حفيدتها من مستشفى إلى آخر
لم تتوقف الجدّة عن السعي منذ ظهور الورم. راجعت الأطباء، وأقامت مع مريم في المستشفيات، وتابعت العلاجات التي تلقتها عبر الوريد. ومع كل مراجعة، كانت تنتظر خطوة تقرّب حفيدتها من التحسن.
وحين وصف الطبيب حقنًا تحتاج إليها مريم، بدأت رحلة البحث عنها. بحثت الجدّة في أنحاء غزة، لكن ظروف الحرب جعلت العثور عليها متعذرًا. كانت تعرف ما وصفه الطبيب، وتحاول الوصول إليه، دون أن تتمكن من تأمينه لطفلتها.
تتحدث الجدّة عن نحو عام ونصف من انتظار الحقن والسعي للحصول عليها. وقت طويل من عمر مريم الصغير، ومن قلق جدّتها التي تواصل رعايتها وتتمسك بالأمل، رغم صعوبة الطريق.
عملية تنتظرها مريم
أوصى الطبيب بإجراء عملية مستعجلة لمريم، وأوضح لجدّتها أنها تحتاج إلى عدة عمليات، وأن العملية الأولى خطوة مهمة لاستكمال بقية التدخلات العلاجية.
أصبح همّ الجدّة أن تتمكن حفيدتها من إجراء هذه العملية، وأن تجد من يساعدها على تأمين متطلباتها ومتابعة العلاج بعدها. فكل ما بذلته من جهد يحتاج اليوم إلى سند يتيح لمريم الوصول إلى الرعاية المطلوبة.
وتلخّص طلبها بكلمات بسيطة: أن نساعد مريم، وأن نقف معها. نداء جدّة رافقت حفيدتها طوال رحلة المرض، وتريد أن ترى سعيها يثمر علاجًا يخفف عنها، وطمأنينة تعود بها من المستشفى.
خلف الورم طفلة تكتشف الحياة
تمسك مريم هاتفًا صغيرًا وتتفاعل مع إحدى عضوات فريق ميدكس. لحظة من طفولتها، تذكّرنا بما تستحقه من اهتمام وفرح وفرص لاكتشاف العالم من حولها.
مريم لها حق في أن تتلقى العلاج، وأن تجد من يعتني بها، وأن تتسع أيامها للعب والراحة. وما تحتاجه اليوم هو أن تتوفر لها الرعاية التي تساعدها على مواصلة حياتها بأفضل حال ممكنة.
أما جدّتها، فتحتاج إلى من يشاركها هذا الحمل. إلى مساعدة تخفف عنها أعباء البحث عن الدواء وتكاليف العلاج، وتعينها على متابعة المواعيد والإجراءات، حتى تستطيع مواصلة الوقوف إلى جانب حفيدتها.
لنساند مريم في الخطوة المقبلة
تبدأ مساعدة مريم من احتياجات واضحة: تأمين متطلبات العملية، ودعم تكاليف العلاج والفحوص، ومواصلة المتابعة مع الفريق الطبي. إنها خطوات عملية يمكن أن تمنح هذه الأسرة فرصة للتحرك بعد انتظار طويل.
ومريم واحدة من أطفال كثيرين في غزة يحتاجون إلى العمليات والأدوية والرعاية المستمرة. وراء كل طفل أسرة تبحث وتسعى، وتنتظر دعمًا يساعدها على استكمال رحلة العلاج.
بتبرعك مع ميدكس، تساهم في دعم جهود مساعدة مريم وغيرها من الأطفال المرضى والجرحى، والمساعدة في توفير الرعاية الطبية وفق احتياجات كل حالة. وقد تكون مساهمتك جزءًا من تكلفة عملية، أو دواء يحتاجه طفل، أو فحص يساعد على استكمال علاجه.
وُلدت مريم في الحرب، وواجهت المرض منذ أشهرها الأولى. وإلى جانبها جدّة لم تتوقف عن السعي من أجلها. يمكننا أن نساندهما، وأن نساعد على أن تحمل أيام مريم المقبلة مزيدًا من الرعاية والراحة، وأن تجد جدّتها ما يطمئن قلبها على حفيدتها.
تبرّع اليوم لمساعدة مريم والأطفال المرضى والجرحى في غزة .. ساهم معنا في كتابة نهاية مختلفة لهم.
معاً .. سنكتب لهم نهاية مختلفة
إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك
إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك
اترك تعليقاً
لن يتم نشر بريدك الالكتروني. الحقول الإلزامية عليها *