تفاصيل القصة

الناجون من الحرب .. ليسوا ناجين

خليل حجازي .. أب لست بنات غيّرت الإصابة حياته وحياة أسرته

«الحقيني» .. كانت هذه الكلمة التي سمعتها زوجة خليل حجازي وسط القصف. وصلت إليه لتجد ساقيه مصابتين، والشظايا أصابت صدره ويديه ووجهه. في تلك اللحظات، كان همّها أن تنقذ زوجها. لم تكن تعرف أن آثار الإصابة ستمتد إلى كل تفاصيل حياتهما، وإلى حياة بناتهما الست.

كان خليل يعمل ويعيل أسرته، ويسعى إلى توفير احتياجات بيته. ثم جاءت الإصابة لتحدّ من قدرته على الحركة، وتمنعه من مواصلة عمله، وتترك الأسرة أمام أعباء العلاج والمعيشة دون دخل.

لحظة قصف غيّرت حياة أسرة

كانت الساعة الثانية عشرة والنصف حين بدأت الصواريخ تسقط على المدرسة التي كانت الأسرة موجودة فيها. تتذكر زوجة خليل كيف وصل أحد الصواريخ من الطابق الثالث إلى الطابق الأول، حيث كانوا، وكيف اختلطت الأصوات والخوف قبل أن تسمع استغاثة زوجها.

أسرعت إليه، فرأت إصاباته، وخشيت من شدّتها أن يفقد ساقه. كانت لحظة يصعب استيعابها؛ زوجها الذي اعتادت أن تراه يتحرك ويعمل، أصبح أمامها مصابًا يحتاج إلى الإنقاذ والرعاية.

نجا خليل، لكن رحلة معاناته لم تنتهِ بانتهاء القصف. أصبح يعتمد على كرسي متحرك في تنقله، وصارت الحركة التي كانت جزءًا من يومه تحتاج إلى مساعدة وجهد. ومع توقفه عن العمل، امتد أثر الإصابة إلى البيت كله.

زوجة تسند زوجها رغم تعبها

تقف زوجة خليل إلى جانبه، تساعده على التنقل، وتدفع كرسيه المتحرك، وتحاول أن تؤمّن احتياجاته واحتياجات بناتهما. تتحدث عن معاناة كبيرة تعيشها منذ إصابته، وعن مشكلة في غضروف ظهرها تربطها بما تبذله من جهد في دفع الكرسي ومساعدته.

ومع تعبها، تستمر في رعايته. لكنها تحتاج هي أيضًا إلى من يساندها، ويخفف بعض المسؤوليات التي تحملها، حتى تستطيع مواصلة العناية بزوجها وبناتها دون أن تكون صحتها ثمنًا لهذا الجهد اليومي.

وتضطر أحيانًا إلى الاستعانة بالجيران لتأمين ما تحتاجه الأسرة. فبعد أن كان خليل يعمل، أصبحت الأسرة تواجه أيامها دون مصدر دخل، بينما تتواصل حاجتها إلى الطعام والملابس والرعاية والعلاج.

ست بنات وطلبات صغيرة يصعب تلبيتها

لخليل ست بنات، بينهن طفلتان في السادسة والعاشرة. يكبرن وسط ظروف فرضت على أسرتهن انتظار المساعدة لتلبية احتياجات بسيطة، كان الأب يسعى إلى توفيرها قبل إصابته.

تروي أمهن كيف تطلب إحداهن ما تراه لدى صديقاتها، فتجد نفسها عاجزة عن شرائه. تحاول أن تواسيها بكلمات حنونة، وتطلب منها أن تدعو الله أن يرزقهم. وراء هذا الحوار اليومي أم تبحث عن جواب لا يجرح قلب طفلتها، وطفلة تنتظر شيئًا صغيرًا يفرحها.

وحين تصل مساعدة أو تتوفر كسوة، تفرح البنات، وتشاركهن أمهن الحمد والامتنان. فرحة تكشف كم يمكن لمساهمة بسيطة أن تغيّر يوم أسرة، وأن تخفف عن والدين يؤلمهما العجز عن تلبية احتياجات أطفالهما.

علاج خليل ومساندة أسرته

يحتاج خليل إلى دعم يساعده على متابعة حالته والحصول على الرعاية المناسبة لإصاباته، وإلى مساندة تخفف صعوبة التنقل وأعباء الحياة اليومية. كما تحتاج أسرته إلى تأمين الغذاء والملابس والاحتياجات الأساسية، بعدما فقدت الدخل الذي كان يوفره بعمله.

إن دعم المصاب يمتد إلى الأشخاص الذين يعتمدون عليه ويقفون إلى جانبه. فمساعدة خليل على الوصول إلى الرعاية تخفف عن زوجته، وتأمين احتياجات بناته يمنحه قدرًا من الاطمئنان عليهن، ويعين الأسرة على مواجهة المرحلة التي تمر بها.

وخلف الكرسي المتحرك أب له مكانته في أسرته، وتاريخ من العمل والسعي من أجلها. يستحق أن يحصل على الرعاية بكرامة، وأن يجد من يسانده في استعادة ما أمكن من قدرته على الحركة والاستقلال، وفق حالته وتقييم الفريق الطبي.

عطاؤك يصل إلى أسرة كاملة

قصة خليل تذكّرنا بأن آثار الإصابة تستمر طويلًا بعد لحظة القصف. تستمر في حاجة إلى العلاج، وفي جهد تبذله زوجة لمساعدة زوجها، وفي احتياجات أطفال ينتظرون من يقف إلى جانب أسرتهم.

بتبرعك مع ميدكس، تساهم في دعم جهود مساعدة خليل وغيره من الجرحى وأسرهم في غزة، والمساعدة في توفير الرعاية الطبية والاحتياجات المعيشية الأساسية وفق احتياجات كل حالة.

قد تساهم مساعدتك في علاج يحتاجه مصاب، أو غذاء لأسرة فقدت دخلها، أو كسوة تعيد الفرح إلى طفلة. وكل دعم يصل إليهم يخفف عبئًا حقيقيًا، ويساندهم في مواصلة حياتهم بكرامة.

خليل وزوجته وبناتهما الست يحتاجون اليوم إلى هذا السند. يمكننا أن نساعدهم على أن تكون أيامهم المقبلة أكثر اطمئنانًا، وأن تصبح الرعاية والاحتياجات الأساسية أقرب إليهم.

تبرّع اليوم لمساعدة خليل والجرحى وأسرهم في غزة .. ساهم معنا في كتابة نهاية مختلفة لهم.

معاً .. سنكتب لهم نهاية مختلفة

إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك

إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك


شارك القصة : تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني. الحقول الإلزامية عليها *