تفاصيل القصة

صرخة أم مكلومة .. قصة الطفلة صبا عوض

صبا عوض .. ثماني سنوات من العلاج، وأمّ تخشى أن يخذلها جسدها

حتى حين تكون إنصاف في المستشفى، تتلقى الأكسجين وتحتاج إلى الرعاية، يظل سؤال ابنتها حاضرًا في قلبها: من سيتابع علاج صبا؟ سؤال تختصر به أمٌّ خوفها على طفلتها، بعدما أمضت سنوات ترافقها إلى المستشفيات، وتسعى إلى تأمين ما تحتاجه لتكبر بصحة أفضل.

صبا عوض، طفلة من غزة، تبلغ نحو ثماني سنوات وقت تسجيل شهادة والدتها. منذ ولادتها، بدأت رحلتها مع المستشفيات والعلاج. وبحسب أمها، تعاني من سوء التغذية وفقر الدم ولين العظام، وهي مشكلات صحية جعلت المتابعة الطبية جزءًا مستمرًا من حياتها.

ثماني سنوات تحاول فيها أمها أن تقف إلى جانبها، وتبحث عن العلاج، وتتمسك بالأمل في أن تصبح أيام ابنتها أكثر راحة. ثم جاء النزوح ليضيف إلى هذه الرحلة صعوبات جديدة، ويجعل تأمين المأوى والاحتياجات الأساسية عبئًا آخر إلى جانب المرض.

ثلاثة أيام في الشارع

تروي إنصاف أن الأسرة نزحت من حي الشيخ رضوان باتجاه منطقة الميناء، وأنها أمضت ثلاثة أيام في الشارع. ثلاثة أيام دون مأوى، تحمل خلالها الأم همّ أسرتها، وقلقًا أكبر على طفلتها التي تحتاج إلى الغذاء والرعاية والمتابعة.

تظهر صبا في الفيديو إلى جوار أمها داخل خيمة، حيث تحاول الأسرة تدبير حياتها بما يتوفر لها. لكن الخيمة لا تنهي مشقة النزوح؛ فما زالت هناك احتياجات يومية يجب تأمينها، ورحلة علاج تحتاج إلى الاستمرار رغم قسوة الظروف.

بالنسبة إلى صبا، فإن الغذاء المناسب جزء أساسي من احتياجاتها الصحية. ومع معاناتها من سوء التغذية وفقر الدم ولين العظام، تصبح المساعدة في توفير التغذية والرعاية الطبية دعمًا مباشرًا لطفلة تحتاج إلى من يساند نموها وصحتها، ويخفف عن أسرتها أعباء العناية بها.

أمّ تحتاج إلى الرعاية كي تواصل رعاية ابنتها

تدعو إنصاف أن يمنحها الله الصحة وطول العمر لتكمل مع صبا مسيرتها العلاجية. دعاء يحمل محبة أم، لكنه يكشف أيضًا عن خوف واقعي؛ فهي نفسها تمرّ بوعكات صحية.

تذكر أنها تتعرض أحيانًا لتشنجات ليلًا، وأنها تحتاج إلى الإسعاف، وقد تتلقى الأكسجين في المستشفى. وفي تلك اللحظات التي تحتاج فيها إلى الاطمئنان على صحتها، ينشغل تفكيرها بمن سيرعى صبا ويتابع علاجها.

هكذا تتداخل حاجة الأم إلى العناية مع حاجة ابنتها إليها. تحاول أن تبقى قادرة على مرافقتها، وأن تجد القوة لمواصلة ما بدأته منذ ولادتها. وتصل محبتها إلى أن تتمنى لو تستطيع أن تمنح ابنتها من عمرها، كي تراها بخير.

هذه الأسرة تحتاج إلى سند يخفف عنها بعض هذا العبء؛ دعم يساعد على استمرار رعاية صبا، ويمنح أمها قدرًا من الاطمئنان إلى أن احتياجات طفلتها تجد من يهتم بها ويساهم في تأمينها.

طفولة تستحق أكثر من الانتظار

وراء رحلة العلاج طفلة لها حق في الغذاء الكافي، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن، وفي أيام تتسع للعب والتعلّم والراحة. لا ينبغي أن تستغرق صعوبة تأمين هذه الأساسيات سنوات طفولتها، أو أن تتحمل أمها وحدها القلق على استمرار علاجها.

تحتاج صبا إلى متابعة طبية وتغذية مناسبة لحالتها، وإلى توفير ما يقرره المختصون من علاج. كما تحتاج أسرتها إلى المساعدة في احتياجاتها اليومية، حتى تتمكن من مواصلة رعايتها وسط ظروف النزوح.

وقد تبدو هذه الاحتياجات متعددة، لكنها تجتمع في غاية واضحة: أن تحصل صبا على فرصة أفضل للصحة والنمو، وأن تجد أمها ما يعينها على مواصلة رعايتها دون أن تبقى كل خطوة مرهونة بما تستطيع تدبيره وحدها.

نداء أمّ تبحث عمّن يسمعها

في ختام شهادتها، تناشد إنصاف القلوب الرحيمة والضمائر الحية أن تنظر إلى حال أسرتها. وتقول إنها تتمنى أن تصل صرختها؛ كلمات تحمل تعب سنوات من المتابعة، وقسوة النزوح، وخوف أم على طفلتها وعلى قدرتها على البقاء إلى جانبها.

يمكن لهذا النداء أن يجد استجابة ملموسة: مساهمة في علاج، أو دعمًا غذائيًا، أو مساعدة في احتياجات أساسية تخفف عن الأسرة وتساند استمرار الرعاية.

وصبا واحدة من أطفال كثيرين في غزة يحتاجون إلى هذا السند. أطفال تتواصل حاجتهم إلى العلاج والغذاء والعناية يومًا بعد يوم، وأسر تبذل ما تستطيع وتحتاج إلى من يشاركها حمل المسؤولية.

عطاؤك يساعدها على مواصلة رحلة العلاج

بتبرعك مع ميدكس، تساهم في دعم جهود مساعدة صبا وغيرها من الأطفال المرضى والجرحى في غزة، وتوفير الرعاية الطبية والدعم الغذائي والاحتياجات الأساسية وفق احتياجات كل حالة.

لا تستطيع الأم أن تمنح ابنتها من عمرها، لكن يمكننا أن نساند سعيها، ونخفف بعض قلقها، ونساعد طفلتها على الوصول إلى الرعاية التي تحتاجها. فكل مساهمة يمكن أن تتحول إلى مساعدة عملية في حياة أسرة تنتظر من يقف إلى جانبها.

تبرّع اليوم لمساعدة صبا والأطفال المرضى والجرحى في غزة .. ساهم معنا في كتابة نهاية مختلفة لهم.

سنكون معك في كتابة نهاية مختلفة

إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك

إنهم ينتظرونك .. أدخل السرور على قلوبهم امنحهم الأمل بعطائك


شارك القصة : تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني. الحقول الإلزامية عليها *